حكي القاضي محمد _ حفظه الله _ , فقال ؛
شكي رجل إلي الحسين بن يحيى حميد الدين -_ حينما كان مقيما في مدينة ثلاء من رجل اّخر رفض أن يزوجه ابنته , فقال الحسين للشاكي : اذهب وأحضر مامعك من مال اعددته لزواج ووسوف نزوجك بها , فذهب وباع جربة (مقدار من الأرض بالإصلاح اليمني ) وأخذ قيمتها وحملها إلي الحسين , فدعا والد االفتاة , ولما حضر وكلمه أن يُزوج الرجل ابنته , قال : إن ابنتي غير موافقةِ ولا رضيت بهذا الرجل أن يكون زوجاَ لها , فأرسل الحسين من يسأل الفتاة , فجاء الرد منها بالتأكيد لرأي والدها , فقال الحسين للشاكي : المعتبر رضاها ( قال هذه الجمله بتفخيم الضاد ) فاجاب عليه الرجل وهو غاضب : كنتم عتقرحوا الضاد قبل ما نبيع الجربه .
وقوله : عتقرحوا: العين في الهجة اليمنية للتسويف و هي بمعني السين أو سوف , تفجروا , والمراد هنا نطق الضاد بالتفخيم .
والمعنى : هي كان ينبغي لكم أن تقولوا لي ( المتعبر رضاها ) وتُفخموا الضاد كما شئتم قبل أن اتورط وأبيع قطعة الأرض التي أملكها .
وهذا المثل يُقال لمن ياتي بالفائدة او الَنصيحة بعد فوات الاوان , وعبارة الرجل ( كنت عتقرحوا الضاد قبل مانبيع الجربة ) اصبحت مثلاَ